المحقق الحلي
606
المعتبر
أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ) ( 1 ) ، وعن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لئن أعطي صاعا " من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا " من ذهب في الفطرة ) ( 2 ) . وبعده الزبيب لأنه يشارك التمر في سرعة الانتفاع . وقيل بعد التمر البر . وقال آخرون أعلاها قيمة . وقال آخرون ما يغلب على قوت البلد ، ولعل هذا أجود ، لرواية العسكري ( 3 ) المتضمنة لتميز الفطرة وما يستحب أن يخرجه أهل كل إقليم . مسألة : ولو غلب بلده قوت فأخرج غيره من هذه الأجناس جاز ، وللشافعي قولان أحدهما المنع . لنا تصريح الروايات بالتخيير وهو دليل عدم التضييق . مسألة : وهي من جميع الأجناس صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، وبه قال الشافعي ومالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة : من الحنطة نصف صاع ، وعنه في الزبيب روايتان لما رواه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه بعث مناديا " في فجاج مكة إلا أن صدقة الفطرة واجبة على كل مسلم ذكر وأنثى صغير وكبير نصف صاع من بر ، وخطب صلوات الله عليه فقال : ( صدقة الفطرة نصف صاع من بر أو صاع من شعير ) ( 4 ) . ولنا رواية أبي سعيد الخدري وقد سلفت ( 5 ) ، ورواية ثعلبة عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( أدوا صدقة الفطرة صاعا " من قمح أو قال من بر ) ( 6 ) . ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 10 ح 7 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 10 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 8 ح 2 . 4 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 113 . 5 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 113 . 6 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 114 .